أخبارأخبار محلية

حكم أكل الناذر من الأضحية المنذورة

قالت دار الإفتاء، إن الفقهاء اختلفوا في حكم أكل الناذر من الأُضْحِيَّة المنذورة على مذهبين: المذهب الأول: لا يجوز للناذر الأكل من الأُضْحِيَّة المنذورة ويجب عليه التصدق بجميعها على الفقراء، فإن أكل منها شيئًا غرم بدله، وهو مذهب الحنفية والشافعية وقول في مذهب الحنابلة.

ونقلت الإفتاء في إجابتها عن سؤال: «حكم أكل الناذر من الأُضْحِيَّة المنذورة؟»» قول الإمام البجيرمي في “حاشيتة على المنهج”: “وَأَمَّا الْأُضْحِيَّةُ الْمَنْذُورَةُ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا”. وقال الزيلعي في “تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: “وَإِنْ وَجَبَتْ بِالنَّذْرِ فَلَيْسَ لصاحبها أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا، وَلَا أَنْ يُطْعِمَ غَيْرَهُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ، سَوَاءٌ كَانَ النَّاذِرُ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا؛ لِأَنَّ سَبِيلَهَا التَّصَدُّقُ، وَلَيْسَ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ صَدَقَتِهِ، وَلَا أَنْ يُطْعِمَ الْأَغْنِيَاءَ”.

وأوضحت: أما المذهب الثاني فرأى أنه يجوز الأكل من الأُضْحِيَّة المنذورة، وهو مذهب المالكية والحنابلة في القول المعتمد عندهم وقول في المذهب الشافعي.

وعرضت قول ابن قدامة في “المغني”: “وَإِنْ نَذَرَ أُضْحِيَّةً فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ ذَبَحَهَا، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا. وَقَالَ الْقَاضِي: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ مَنَعَ الْأَكْلَ مِنْهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَبَنَاهُ عَلَى الْهَدْيِ الْمَنْذُورِ. وَلَنَا: أَنَّ النَّذْرَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَالْمَعْهُودُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ذَبْحُهَا وَالْأَكْلُ مِنْهَا، وَالنَّذْرُ لَا يُغَيِّرُ مِنْ صِفَةِ الْمَنْذُورِ إلَّا الْإِيجَابَ، وَفَارَقَ الْهَدْيَ الْوَاجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ؛ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ، فَالْمَنْذُورُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ”.

وأفادت بأن المفتي به في دار الإفتاء هو عدم جواز الأكل من الذبيحة المنذورة.

الرابط المختصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى