رئيسيمقالات

د. سعد محجوب يكتب: ضرورة ترشيد إستهلاك الغذاء

أحدثت الحرب الروسية الأوكرانية زلزالا اقتصاديا وإنتكاسات خطيرة اخترقت أنشطه ومجالات اقتصادية عديده  يعد أبرزها المجال الغذائي والذي يعد من أهم الشئون التي تؤرق البلدان في العالم النامي والمتقدم علي حد سواء حيث يعد كفاية الغذاء من اهم دعائم وثوابت الأمن الغذائي ومن منطلق هذه التداعيات لابد من وقفه جاده لتنميه ومراجعة الثقافة الإستهلاكية برمتها  والإهتمام بالمستهلك وإكسابه مهارات ومعارف وقيم تسهم في زيادة وعيه الإستهلاكي للغذاء  وللمساعدة في الخروج وتقليل أثار الوضع الراهن لابد من وضع إستراتجية سريعة للإستهلاك  الغذائي يكون من قمه اولوياتها محاوله الوصول الي المعدل صفر من الفاقد الغذائي لن يتم ذلك بسهوله بل يتطلب التخطيط بطريقة علمية ومنظمة طبقا لدراسات عميقة حتي يكون لها تاثير فعال  ولتحقيق ذلك لابد من  إتباع المحاور التالية
1.         وضع الغذاء والتغذية ضمن قمة الأولويات في الخطة القومية للتنمية المستدامة  للدولة واعتبار الغذاء أهم رافد من روافد الأمن القومي و هذا ما تتبناه الدولة بالفعل حاليا
2-استراتجية ترشيد إستهلاك الغذاء في المدي القصير عن طريق استدعاء مبدأ سلامة الغذاء كضرورة حتمية للحفاظ علي أكبر قدر ممكن في صورة صالحه للإستهلاك الأدمي بما يسهم بشكل مباشر وفعال في سد الفجوه الغذائية وذلك عن طريق استهداف ربات المنازل عبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي ودور العباده  وذلك انطلاقا من ان ربه المنزل تحمل صحة الأسرة في سله الطعام التي تذهب بها  الي السوق مع ضروره توجيها الي ان يعيدو النظر في المشتريات الغذائية من حيث الكم والكيف
3-العمل علي ترسيخ مفاهيم الشراء من الغذاء قدر الإحتياج والإستهلاك  لا بقدر التخزين  والأكل حتي التخمه والإشباع  حتي نتفادي مزيد من الضغط علي ميزانية الاسر والتي تنعكس علي الميزانية العامة للدولة عن طريق الإستيراد للسلع الغير منتجه محليا  والتي تمثل عبء علي ارتفاع فاتورة الغذاء وعرقله لمسيره التنمية في المجالات الأخري مثل  الصحه والتعليم           الخ
٣- استهداف منظمو الحفلات وكافه المناسبات الاجتماعية التي يقدم فيها الطعام  بضرورة تقليل الكميات المقدمة وهناك دراسات عده تشير إلى  انه اذا نجحنا في السيطرة على التصرفات الغذائية الغير مرغوبة سيؤثر ذلك بشكل مباشر وفعلي في مواجهه النقص الغذائي بنسبه لا تقل عن 20في المائه
ثانيا استراتيجية الترشيد الغذائي في المدي الطويل
1-لابد من التنشئة والتربية الغذائيه السليمة لكافه طلاب المراحل لان السلوك الغذائي مكتسب وليس فطريا وذلك عن طريق دمج فصول متعلقة بالإحتياجات الغذائية وطرق ترشيد الاستهلاك الغذائي والتاكيد علي أضرار النقص ولإفراط في الإستهلاك الغذائي
2- الإسترشاد بدراسات النمط الغذائي والإهتمام  الدائم بالمتطلبات الغذائية لمراقبة السلوك الاستهلاكي في كافه ربوع الوطن لتحديد نقاط القوه والضعف والتنبؤ بالميول الإستهلاكيه لتفادي ايه مفاجات تتعلق بالنقص الغذائي للسلع حيث ان الوضع الراهن لايتعلق بضروره الترشيد الاستهلاكي للحفاظ علي ضبط الوزن وتقليل السعرات كمبدأ اختياري

بل الوضع اهم و اشمل ويستلزم المراجعة الواعية لمواجهه تداعيات نقص الغذاء المحتمل والمحافظه علي الوزن والوقايه من السمنه والأمراض المرتبطة بها علي حد سواء

بقلم الدكتور سعد محجوب

قسم بحوث تكنولوجيا المحاصيل الحقلية

معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية

 

الرابط المختصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى